الشيخ محمد رضا الحكيمي
50
أذكياء الأطباء
وقال الشيخ المجلسي محمد باقر بن محمد تقي ( ر ه ) المتوفى سنة 1111 ه « 1 » . وقد يكون بعض الأدوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتتان والامتحان ، ليمتاز المؤمن المخلص القوي الإيمان من المنتحل أو ضعيف الإيقان ، فإذا استعمله الأول انتفع به لا لخاصيته وطبعه ، بل لتوسله بمن صدر عنه ويقينه وخلوص متابعته ، كالانتفاع بتربة الحسين عليه السلام وبالعوذات والأدعية . ويؤيد ذلك أنا ألفينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار عملهم ومعالجتهم على الأخبار المروية عنهم عليهم السلام ولم يكونوا يرجعون إلى طبيب وكانوا أصح أبدانا وأطول أعمارا من الذين يجرعون إلى الأطباء والمعالجين . ونظير ذلك الذين لا يبالون بالساعات النجومية ، ولا يرجعون إلى أصحابها بل يتوكلون على ربهم ويستعيذون من الساعات المنحوسة ومن شر البلايا والأعادي بالآيات والأدعية أحسن أحوالا ، وأثرى أموالا ، وأبلغ آمالا من الذين يرجعون في دقيق الأمور وجليلها إلى اختيار الساعات وبذلك يستعيذون من الشرور والآفات . وهناك ناحية أخرى في بعض الكتب تسترعي انتباه القارئ ، وربما أثارت فضوله فيتسائل ما معنى ذكر العوذات والأدعية والرقى في تلك الكتب ؟ وأين هذا من طب الأبدان ؟ « 2 » . ولا بد من وقفة قصيرة مع القارئ لننظر معا تأثير ذلك في
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 14 ص 505 طبعة الكمباني . ( 2 ) وقد أشرنا إلى بعضها في تضاعيف هذا الكتاب ، وفصّلنا في « الموسوعة القرآنية الحديثة » فمن أحب فليراجع .